عبد القاهر الجرجاني

18

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر )

وأبيضَ يُسْتَسْقى الغمامَ بوجههِ . . . ثِمَالُ اليَتامى عصمةٌ للأراملِ يُطِيفُ به الهُلاَّكُ مِن آلِ هاشمٍ . . . فهمْ عندَهُ في نعمةٍ وفواضلِ 1 الأبيات . وعن الشّعبيَّ رضيَ الله عنه ، عن مَسروقٍ ، عن عبدِ الله قالَ : لمَّا نظرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى القَتْلى يومَ بدر مصرعين ، فقال صلى الله عليه وسلم لأَبي بَكْر رضيَ الله عنه : " لو أَنَّ أبا طالبٍ حَيٌّ لَعِلمَ أنَّ أَسْيافَنا قد أخذتْ بالأنامِل " . قال : وذلكَ لقولِ أبي طالب : كَذَبتُمْ ، وبيتِ اللهِ ، إِنْ جَدَّ ما أَرى . . . لتلتبسن أسيافنا بالأنامل وينهض قوم في الذروع إليهم . . . نهوض الروايا في طريق حلاحل 2

--> 1 من قصيدة أبي طالب الطويلة في سيرة ابن هشام : 1 - 291 - 299 ، وانظر طبقات فحول الشعراء رقم : 366 ، والتعليق عليه . " ثمال اليتامى " غياث لهم وعماد ، يقوم بأمرهم ويطمعهم ويسقيهم . و " عصمة للأرامل " ، يمنعهن ويحفظهن . و " الهلاك " ، جمع " هالك " وهو الفقير . والبيت الثاني ليس في " س " . 2 خبر الشعبي ، ليس في " س " ، و " عبد الله " ، هو " عبد الله بن مسعود " رضي الله عنه . والبيتان ليسا على ترتيبهما القصيدة ، ورواية الأول على الصواب : وإنا لعمر اللهِ إِنْ جَدَّ ما أَرى . . . لَتَلتبسَنْ أَسيافُنا بالأماثل أي تخالط السيوف أعناق الأماثل والأشراف فتقتلهم . ورواية الثاني : وينهض قوم في الحديد إليكم . . . نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل " الروايا " الإبل التي تحمل الماء في المزادات . و " ذات الصلاصل " هي المزادة ، تسمع لها صلصلة إذا تحركت بها الإبل . ورواية الشيخ رحمه الله للبيتين مختلطة وانظر الأغاني 17 : 28